علي أصغر مرواريد

184

الينابيع الفقهية

وإذا سافر الرجل مع بعض الزوجات ثم قدم وسألته الباقيات أن يقيم عند كل واحدة منهن أيام سفره لم يكن لهن ذلك ، ولا يحتسبن بأيام سفره عليه بل يستقبل العدل بينهن ويبتدئ بمن لها الحق ، وكذلك إذا لم يسافر بإحداهن معه وجب إذا انصرف أن يبتدئ بصاحبة الحق ، وإذا أراد الرجل السفر ببعض أزواجه وأذن له في واحدة بعينها كان جائزا ، وإن لم يأذن له أقرع بينهن فمن أصابها منهن السهم خرج بها معه ، وإذا نكح في سفره زوجة غير الزوجة التي سافر بها معه كان لها ما للتي يتزوج بها في الحضر إن كانت بكرا أو ثيبا ، ولا تحتسب التي سافر بها من ذلك بشئ . وإذا كان لرجل زوجتان أو أكثر إلى أربع فأقام عند إحداهن شهرا وهن ممسكات عنه ثم خاصمنه في ذلك كان عليه أن يستقبل العدل بينهن ، وما فات كان هدرا وهو فيما فعل من ذلك آثم وعلى الحاكم نهيه عن ذلك وأن يأمره بالعدل ، وإن عاد إلى ذلك ورأى أدبه كان له ذلك . وإذا لم يكن للرجل إلا زوجة واحدة كان عليه المبيت عندها ليلة واحدة من أربع ليال ، وله أن يفعل في الثلاث الأخر ما شاء فيما كان مباحا له ، فإن كان له زوجتان كان له أن يخص الواحدة منهما في ثلاث الليالي ويقسم للأخرى ليلتها ، وكذلك الحكم إذا كان له ثلاث نسوة قسم لكل واحدة منهن ليلتها واختص بالرابعة من أراد منهن اختصاصا بها ، فإن كانت أزواجه أربعا لم يجز له أن يفضل واحدة منهن على الأخرى . وإذا كان عنده أكثر من زوجة كان له أن يغشى بعضهن دون بعض ، وليس عليه إلا المبيت عند كل واحدة منهن في ليلتها ويقيل عندها ، فإن لم ينشط للجماع لم يكن عليه شئ فإن وجه نشاطا للجماع فلا ينبغي له أن يدعها ويخص نفسها لغيرها ، وإذا كان عنده زوجة إلى ثلاث وتزوج بكرا أقام عندها سبع ليال ، وإن كان ثيبا فثلاث ليال ثم يستقبل القسمة بعد ذلك والتسوية بينهن فيها . وإذا دخل عليه بكران في ليلة واحدة أو ثيبان أو بكر وثيب أقرع بينهما فأيهن خرج سهمها بدأ بها وأوفاها أيامها ولياليها ثم رجع إلى الأخرى ، ولا يستحب له إذا أقام عند